العلامة الحلي
15
تحرير الأحكام ( ط . ق )
بما يوجب اللعان لو لم نكن صماء أو خرساء ولو قذفها بما لا يوجب اللعان لولا المانع لم تحرم عليه وكذا لو قذف غيرهما من النساء سواء كانت ذات عيب أو لا ولو كانت صماء بغير خرس فقذفها بما يوجب اللعان حرّمت أبدا على إشكال [ - و - ] من طلق امرأته تسع تطليقات للعدّة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق أبدا وظاهر هذه الفتوى يتناول الحرّة لأنّ الأمة تفتقر إلى نكاح أربعة رجال فحينئذ يحتمل تحريمها في السّت إذا الطلقتان للأمة بمنزلة الثلاث للحرّة وفيه ضعف وتحريمها في التاسعة إذا نكحها بينها أربعة رجال لصدق التطليقات التسع ونكاح رجلين عليها وهو ضعيف أيضا وعدم التحريم في طرف الأمة مطلقا وهو أقواها وإن كان لا يخلو عن نظر ولا فرق في التحريم في طرف الحرّة بين الزوج الحرّ وغيره ولو تخلل بين الطلقات التسع للحرّة طلقات الستة ونكحها أكثر من رجلين فالوجه ثبوت التحريم المؤبّد الفصل الرّابع في باقي المحرمات بقول مطلق وفيه [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] قد بيّنا أحكام المحرمات على التأبيد وبقي حكم المحرمات في حال دون أخرى وهذا الفصل مقصور على ذلك فمن عقد على امرأة حرم على غيره نكاحها سواء كان العقد دائما أو منقطعا ما دامت في حباله فإذا فارقها بموت أو طلاق جاز نكاحها وكذا لا يجوز الجمع بين الأختين في النكاح الدائم والمنقطع وملك اليمين وقد تقدّم ذلك فإن عقد على إحدى الأختين حرّمت الأخرى حتّى يطلق الأولى فإن طلقها بائنا جاز له العقد على أختها في الحال وكذا لو مات وإن طلقها رجعيا لم تحل له الثانية حتّى تخرج الأولى من عدّتها فإن عقد على الثانية والأولى في حبالته كان العقد باطلا فإن وطئ الثانية فرّق بينهما قال الشيخ رحمه اللَّه ولا يرجع إلى الأولى حتّى تخرج التي وطئها من عدّتها فإن جاءت بولد وكان جاهلا لحق به والأقرب عندي جواز الرجوع إلى الأولى من غير انتظار العدّة ولا فرق في ذلك كلّه بين الدائم والمنقطع وقد روي في المتمتعة إذا انقضى أجلها أنّه لا يجوز العقد على أختها حتّى ينقضي عدّتها والوجه عندي الاستحباب في ذلك وجواز العقد على الأخت بعد انقضاء الأجل في الحال [ - ب - ] لا يجوز العقد على الأمة وعنده حرّة إلّا بإذن الحرة فإن عقد من غير استيذان قال الشيخ يتخيّر الحرة في الفسخ والإمضاء والاعتزال وقال ابن إدريس يقع باطلا لا يؤثّر الرّضى في صحّته بل يفتقر إلى تجديده ولو قيل بوقوعه موقوفا كان حسنا أمّا القول بجواز فسخ عقد الحرّة المقدّم فضعيف ولو عقد عليهما في حالة واحدة كان العقد على الحرة ماضيا وعقد الأمة باطل عند الشيخ وابن إدريس ولو قيل بوقوعه موقوفا كان وجها ولو عقد على الحرّة وعنده زوجة أمة كان العقد ماضيا ولا خيار للأمة هنا ولا فيما تقدّم ثمّ إن كانت الحرة عالمة فلا خيار لها أيضا وإن لم تكن عالمة بأنّ له زوجة أمة كانت بالخيار في عقد نفسها بين الفسخ والإمضاء ولا خيار لها في عقد الأمة ومتى اختارت الحرة العقد على الأمة المتقدّمة أو المتأخّرة لم يكن لها بعد ذلك اختيار ولا خيار للحرّة لو كانت له أمة ينكحها بالملك وحكم المتمتع بها حكم الدوام فلو تمتّع بأمة على حرّة كان للحرّة فسخ عقدها أو يقع باطلا على الخلاف ولو جمعهما في عقد صحّ عقد الحرّة وبطل عقد الأمة ولو عقد على الحرّة وعنده أمة متمتّع بها تخيّرت الحرّة في فسخ نكاحها ولو عقد على الحرّة دائما وعنده أمة متمتع بها فالوجه ثبوت الخيار للحرة أيضا وكذا لو عقد على حرّة دائما ثمّ على أمة متمتع بها فإنّ الحرة يتخيّر بها وكذا لو جمعهما في عقد وكذا البحث لو كانت الحرّة متمتعا بها والأمة دائما [ - ج - ] شرط بعض علمائنا في نكاح الأمة دائما أمرين عدم الطول وهو عدم الثروة وهو العجز عن المهر والنفقة وخوف العنت وهو المشقّة من الترك فمن وجد الطول أو أمن العنت لم يجز له نكاح الأمة ومن جمع الشرطين جاز له العقد على أمة واحدة لا غير والأقرب أنّهما شرطان في الندبيّة لا الجواز فيكره لفاقدهما العقد على الأمة وإن كان سائغا [ - د - ] لا يجوز للحرّ أن يعقد على أكثر من أربع حرائر بالعقد الدائم فمن تزوّج أربعا من الحرائر بالدوام حرم عليه ما زاد غبطة إلّا أن يفارق إحدى الأربع بموت أو طلاق أو ما أشبهه من اللعان وشبهه فإن ماتت إحداهن أو طلقها بائنا جاز له العقد على أخرى في الحال وإن طلقها رجعيّا لم يجز له العقد حتّى تخرج المطلقة عن عدّتها ولو ادعى إقرارها بانقضاء العدة فأنكرت فالقول قولها وعليه النفقة وكان له أن يتزوّج بالرابعة أو بالأخت ولو كان له ثلاث فتزوّج اثنتين في عقد واحد قيل يتخيّر بأيّتهما شاء وقيل يقع باطلا وكذا لو تزوّج اثنين عقيب طلاق الرابعة أو موتها ولو رتّب ثبت عقد الأولى خاصّة ولو تزوّج خمسا في عقد واحد فالأقرب البطلان مع احتمال التخيير ويجوز له أن يعقد بالمتعة على من شاء من غير حصر في أربع وإن كان الأفضل أن لا يتجاوزهن وكذا يجمع بين أيّ عدد كان في الوطي بملك اليمين [ - ه - ] لا يجوز للحرّ أن يعقد من الإماء دائما على أكثر من أمتين ويجوز أن يعقد منقطعا على أكثر من اثنتين ويجوز للحرّ أن يجمع في الدائم بين حرّتين وأمتين وبين ثلاث حرائر وأمة ولا يجوز له أن يجمع بين ثلاث حرائر وأمتين ولا بين أربع حرائر وأمة ولا بين ثلاث إماء وإن لم تكن معهنّ حرّة ولا فرق في الإماء بين القنّ وأمّهات الأولاد